الشيخ الأميني
16
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وشتّان بين رأي ابن عمر وبين قول أبيه في عليّ عليه السّلام : هذا مولاي ومولى كلّ مؤمن ، من لم يكن مولاه فليس بمؤمن . راجع ما مضى ( 1 / 341 ) الطبعة الأولى و ( 1 / 382 ) الطبعة الثانية . ولعلّ القوم سترا على عوار اختيار ابن عمر ، وتخلّصا من نقد أبي عمر المذكور ، اختلقوا من طريق جعدبة « 1 » بن يحيى ، عن العلاء بن [ بشر ] العبشمي ، عن ابن أبي أويس ، عن مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أنّه قال : كنا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفاضل فنقول : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ . واختلقوا من طريق محمد بن أبي البلاط « 2 » عن زهد بن أبي عتاب ، عن ابن عمر أيضا قال : كنّا نقول في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يلي الأمر بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم عليّ ، ثم نسكت . ولعلّ الواقف على أجزاء كتابنا هذا ، وبالأخصّ الجزء السادس وهلمّ جرّا ، يعلم ويذعن بأنّ اختيار ابن عمر ومن رأى رأيه باطل في غاية السخافة ، ولو كان معظم الصحابة لم يعدل بأبي بكر أحدا في زمن نبيّهم فما الذي زحزحهم عن رأيهم ذلك يوم السقيفة ؟ وما الذي أرجأهم عن بيعته ؟ ومن أين أتاهم ذلك الخلاف الفاحش الذي جرّ الأسواء على الأمّة حتى اليوم ؟ وقد عرّفناك في الجزء السابع ( ص 76 ، 93 ، 141 ) الطبعة الأولى « 3 » ، إنّ عيون الصحابة من المهاجرين والأنصار لمّا لم تكن تجد لأبي بكر يوم تقمّص الخلافة فضيلة يستحقّ بها الخلافة ،
--> ( 1 ) جعدبة : متروك يروي عن العلاء مناكير ، والعلاء ضعيف حديثه غير صحيح . راجع لسان الميزان : 2 / 105 ، 4 / 183 [ 2 / 134 رقم 1949 ، 4 / 212 رقم 5686 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) لا يعرف ولا يدري رجال الجرح والتعديل من هو . لسان الميزان : 5 / 96 [ 5 / 109 رقم 7107 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) وفي : ص 75 - 82 ، 93 ، 141 الطبعة الثانية . ( المؤلّف )